باب مذاهبهم في ترقيق الراءات وتفخيمها
ج ٢ · ص ٢٠٢
فتقديس قدوس وتعظيم مرسل ... وتوقير أستاذ حلا رعيها علا
ووصل عذاب لا يليق برحمة ... وفصل مضاف لا يروق فيفصلا
وإتمامه الخلف الذي قد تلا به ... ويرجع للخلف الذي قبل أغفلا
ويبدأ بالراوي الذي بدءوا به ... ولكن هذا ربما عد أسهلا
قال: هذه الشروط السبعة قد ذكرت هنا.
(فأولها) ما يتعلق بذكر الله سبحانه كقوله تعالى: وما من إله إلا الله لا يجوز الوقف قبل قوله إلا الله، وكذلك في قوله لا إله إلا الله لا يجوز الوقف قبل الاستثناء في ذلك فهذا وما أشبهه هو (الشرط الأول) ، وفي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في نحو قوله وما أرسلناك إلا كافة للناس، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا لا يجوز الوقف قبل الاستثناء في مثل هذا وإن وصل هذا والذي قبله بعد ذلك. وكذلك لا يجوز الابتداء في قوله ويقول الذين كفروا لست مرسلا. بقوله لست مرسلا دون ما قبله، وهذا هو (الشرط الثاني) ، وكذلك يكره أن يقف في قوله: أو تقطع أيديهم قبل قوله أيديهم، وفي قوله إلا أن تقطع قلوبهم كذلك، وهذا هو (الشرط الثالث) ، وكذلك لا يجوز أن يقف في مثل قوله: أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا حتى يأتي بما بعده، وكذلك فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات حتى يأتي بما بعده أيضا، وهذا هو الشرط الرابع.
وأما قطع المضاف من المضاف إليه فما زال الشيوخ يمنعون ذلك حتى كانوا ينكرون ما يجدون في الكتب من قولهم على مثل رحمت نعمت وسنت وجنت وشجرت وما أشبه ذلك بالتاء، أو بالهاء. ويقولون: كيف يقال هذا، وقطع المضاف من المضاف إليه لا يجوز؟
ويقولون معتذرين عنهم إنما ذلك لو وقع الوقف لكان هذا.
وأما أن يجوز قطع المضاف من المضاف إليه فلا، وهذا (الشرط الخامس) .
وأما إتمام الخلف إلى آخره فلا يجوز عندهم إذا قرأ القارئ ثم قرأ بعده القارئ الآخر