فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
ج ٢ · ص ١٨١
تستعجلون، وفي القمر ست جميعهن نذر موضع في قصة نوح، وكذا في قصة هود وموضعان في قصة صالح، وكذا في قصة لوط. وفي الملك ثنتان نذير ونكير، وفي نوح وأطيعون، وفي المرسلات فكيدون، وفي الفجر ثنتان أكرمن، وأهانن، وفي الكافرين ولي دين فالجملة مائة وإحدى وعشرون ياء اختلفوا في إثباتها وحذفها كما سنبين، وإذا أضيف إليها تسألني في الكهف تصير مائة واثنتين وعشرين ياء ولهم في إثبات هذه الياءات وحذفها قواعد نذكرها.
فأما نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو جعفر فقاعدتهم إثبات ما يثبتون به منها وصلا لا وقفا. وأما ابن كثير ويعقوب فقاعدتهما الإثبات في الحالين، والباقون، وهم: ابن عامر وعاصم وخلف، فقاعدتهما الحذف في الحالين، وربما خرج بعضهم عن هذه القواعد كما سنذكره.
فأما اختلافهم في ذلك ونبدأ، أولا بما وقع في وسط الآي فنقول: إن نافعا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ويعقوب، وهؤلاء الخمسة اتفقوا على إثبات الياء في أحد عشر موضعا، وهي أخرتن في الإسراء، ويهدين وتعلمن ويؤتين وثلاثتها في الكهف. والجوار في عسق والمناد في ق، وإلى الجبال في القمر، ويسر في الفجر، وكذلك ألا تتبعن أفعصيت في طه وكذلك يأت في هود. ونبغ في الكهف وهم في هذه المواضع الأحد عشر على قواعدهم المتقدمة إلا أن أبا جعفر فتح الياء وصلا من ألا تقاتلوا وأثبتها في الوقف.
ووافقهم الكسائي في الحرفين الأخيرين، وهما يأت ونبغ على قاعدته في الوصل. ووقعت الياء في هذه المواضع العشرة في وسط الآي إلا يسر فإنها من رءوس الآي كما ذكرنا.
واتفق الخمسة المذكورون أولا ومعهم حمزة على إثبات الياء في أتمدونني بمال في النمل على قاعدتهم المذكورة إلا أن حمزة خالف أصله فأثبتها في الحالين مثل ابن كثير ويعقوب، وقد تقدم اتفاق حمزة ويعقوب على إدغام النون منها في آخر باب الإدغام الكبير واتفق الخمسة أيضا سوى الأزرق عن ورش على الإثبات في حرفين، وهما إن ترن في الكهف