فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
ج ٢ · ص ١٧٩
بالكسرة عنها، ولم يثبت في المصاحف من ذلك سوى موضعين، بلا خلاف وهما ياعبادي الذين آمنوا في العنكبوت (وياعبادي الذين أسرفوا) آخر الزمر، وموضع بخلاف، وهو ياعباد لا خوف عليكم في الزخرف وتقدمت الثلاثة في الباب المتقدم. والقراء مجمعون على حذف سائر ذلك إلا موضعا اختص به رويس، وهو ياعباد فاتقون كما سنذكره في الباب.
(والقسم الثاني) تقع الياء فيه في الأسماء والأفعال نحو الداعي، والجواري، والمنادي، والتنادي، ويأتي، ويسري، ويتقي، ويبغي فهي في هذا وشبهه لام الكلمة وتكون أيضا ياء إضافة في موضع الجر والنصب دعائي، وأخرتني، وهذا القسم هو المخصوص بالذكر في هذا الباب. وضابطه أن تكون الياء محذوفة رسما مختلفا في إثباتها وحذفها وصلا، أو وصلا ووقفا فلا يكون أبدا بعدها إذا ثبتت ساكنة إلا متحرك. وضابطه ما ذكر في باب الوقف على أواخر الكلم أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها في الوقف فقط إذ لا يكون بعدها إلا ساكن. ثم إن هذا القسم ينقسم أيضا قسمين:
(الأول) : ما يكون في حشو الآي.
(والثاني) يكون في رأسها. فأما الذي في حشو الآي فهو خمس وثلاثون ياء منها ما الياء فيه أصلية، وهي ثلاث عشرة ياء وباقيها، وهو اثنان وعشرون ياء وقعت الياء ياء المتكلم زائدة فالياء الأصلية الداعي في البقرة موضع، وفي القمر موضعان (ويوم يأتي) في هود (والمهتدي) في سبحان والكهف (وما كنا نبغي) في الكهف (والبادي) في الحج (وكالجوابي في سبأ والجواري) في عسق (والمنادي) في ق (ونرتعي) في يوسف (ومن يتقي) فيها أيضا.
وياء المتكلم ثنتان وعشرون ياء: وهي في البقرة ياءان إذا دعاني، واتقون ياأولي الألباب، وفي آل عمران ياءان ومن اتبعن وقل، وخافون إن، وفي المائدة واخشون ولا، وفي الأنعام وقد هدان ولا، وفي الأعراف ثم كيدون فلا، وفي هود ياءان فلا تسألن ما عند من كسر النون ولا تخزون، وفي يوسف حتى تؤتون.