فصل في إمالة حروف مخصوصة غير ما تقدم
ج ٢ · ص ١٧٢
ورش من طريق الأزرق إلا أن روايته عن نافع بالإسكان واختياره لنفسه الفتح كما نص عليه غير واحد من أصحابه. وقيل، بل لأنه روى عن نافع أنه أولا كان يقرأ ومحياي ساكنة الياء ثم رجع إلى تحريكها، وروى ذلك الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش.
وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهو ظاهر التجريد، وذلك غير معروف عنه، بل الصواب عنه بالإسكان. وانفرد أبو العز القلانسي عن شيخه أبي علي الواسطي عن النهرواني عن أبي وردان بفتح الياء كقراءة الباقين فخالف في ذلك سائر الرواة عن النهرواني كأبي الحسن بن فارس وأبي علي الشرمقاني وأبي علي العطار وعبد الملك بن شابور وأبي علي المالكي، وغيرهم، بل الذين رووا ذلك عن أبي العز، نفسه خالفوه في ذلك كالحافظ أبي العلاء الهمداني، وغيره فالصحيح روايته عن أبي جعفر هو الإسكان كما قطع به ابن سوار والهذلي وابن مهران وابن فارس وأبو العلاء وأبو علي البغدادي والشهرزوري وابن شيط، وغيرهم - والله أعلم -.
وفتح نافع وأبو جعفر ومماتي لله وفتح حفص أربع عشرة ياء، وهي معي في المواضع التسعة في الأعراف والتوبة، وثلاثة في الكهف، وفي الأنبياء وموضعي الشعراء، وفي القصص.
ولي في خمسة مواضع: في إبراهيم وطه وموضعي ص، وفي الكافرين وافقه ورش في ومن معي في الشعراء. ووافقه في ولي فيها مآرب في طه الأزرق عن ورش. وافقه في ولي نعجة واحدة في ص هشام باختلاف عنه فقطع له بالإسكان صاحب العنوان، والكافي، والتبصرة، وتلخيص ابن بليمة، والتيسير، والشاطبية، والهداية، والهادي، والتجريد، والتذكرة، وسائر المغاربة، والمصريين، وقطع به للداجوني عنه أبو العلاء الحافظ وابن فارس وأبو العز، وكذلك ابن سوار من غير طريق ابن العلاف عن الحلواني، وقطع له بالفتح صاحب المبهج والمفيد، وأبو معشر الطبري، وغيرهم، وكذلك قطع به له من طريق الحلواني غير واحد كالحافظ أبي العلاء وأبي العز وابن فارس وأبي بكر الشذائي، وغيرهم، ورواه ابن سوار عن ابن العلاف من طريق الحلواني. والوجهان صحيحان