تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب الإدغام الصغير — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٩١ من ٩٥٩.

باب الإدغام الصغير

ج ٢ · ص ١٠٠

القراء على ترقيق هذه الراءات المتطرفات وصلا كما أنهم أجمعوا على ترقيقها مبتدأة ومتوسطة إذا كانت مكسورة. فأما الوقف عليها إذا كانت آخرا فنذكره في فصل بعد ذلك - إن شاء الله -

وأما الراء الساكنة فتكون أيضا، أولا ووسطا وآخرا وتكون في ذلك كله بعد ضم وفتح وكسر. فمثالها أولا بعد فتح (وارزقنا. وارحمنا) ، وبعد ضم: اركض، وبعد كسر (يا بني اركب) . وأم ارتابوا. ورب ارجعون، والذي ارتضى، ولمن ارتضى فالتي بعد فتح لا بد أن تقع بعد حرف عطف. والتي بعد ضم تكون بعد همزة الوصل ابتداء، وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا. وقد تكون بعد كسر على اختلاف بين القراء كما مثلنا به فإن قوله تعالى: بعذاب اركض يقرأ بضم التنوين قبل على قراءة نافع وابن كثير والكسائي وأبي جعفر وخلف وهشام. ويقرأ بالكسر على قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وابن ذكوان. فهي مفخمة على كل حال لوقوعها بعد ضم ولكون الكسرة عارضة، وكذلك أم ارتابوا. و (يا بني اركب) . ورب ارجعون ونحوه فتفخيمها أيضا ظاهر.

وأما قوله تعالى: وإن قيل لكم ارجعوا. وياأيتها النفس المطمئنة ارجعي، وياأيها الذين آمنوا اركعوا، والذين ارتدوا، وتفرحون ارجع إليهم فلا تقع الكسرة قبل الراء في ذلك ونحوه إلا في الابتداء فهي أيضا في ذلك مفخمة لعروض الكسر قبلها وكون الراء في ذلك أصلها التفخيم، وأما الراء الساكنة المتوسطة فتكون أيضا بعد فتح وضم وكسر.

فمثالها بعد الفتح برق. وخردل. والأرض ويرجعون. والعرش. والمرجان ووردة وصرعى. فالراء مفخمة في ذلك كله لجميع القراء لم يأت عن أحد منهم خلاف في حرف من الحروف سوى ثلاث كلمات، وهي قرية. ومريم، والمرء فأما قرية حيث وقعت ومريم فنص على الترقيق فيهما لجميع القراء أبو عبد الله بن سفيان وأبو محمد مكي وأبو العباس المهدوي وأبو عبد الله بن شريح وأبو القاسم

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]