(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
ج ٢ · ص ٩٣
ذلك إبراهيم. وعمران. وإسرائيل، ولم يختلف في تفخيم الراء من هذه الألفاظ المذكورة، وقد اختلف الرواة بعد ذلك عن الأزرق فيما تقدم من هذه الأقسام في أصل مطرد وألفاظ مخصوصة.
(فالأصل المطرد) أن يقع شيء من الأقسام المذكورة منونا فذهب بعضهم إلى عدم استثنائه مطلقا على أي وزن كان وسواء كان بعد كسرة مجاورة، أو مفصولة بساكن صحيح مظهر، أو مدغم، أو بعد ياء ساكنة. فالذي بعد كسرة مجاورة ثمانية عشر حرفا، وهي شاكرا، وسامرا، وصابرا، وناصرا، وحاضرا، وطاهرا، وغافر، وطائر، وفاجرا، ومدبرا، ومبصرا، ومهاجرا، ومغيرا، ومبشرا، ومنتصرا، ومقتدرا، وخضرا، وعاقرا والمفصول بساكن صحيح مظهر ومدغم ثمانية أحرف، وهي ذكرا، وسترا، ووزرا، وأمرا، وحجرا، وصهرا، ومستقرا، وسرا.
والذي بعد ياء ساكنة فتأتي الياء حرف لين وحرف مد ولين فبعد حرف لين في ثلاثة أحرف، وهي خيرا، وطيرا، وسيرا، وبعد حرف المد واللين منه ما يكون على وزن فعيلا وجملته اثنان وعشرون حرفا، وهي قديرا، وخبيرا، وبصيرا، وكبيرا، وكثيرا، وبشيرا، ونذيرا، وصغيرا، ووزيرا، وعسيرا، وحريرا، وأسيرا.
ومنه ما يكون على غير ذلك الوزن وجملته ثلاثة عشر حرفا، وهي تقديرا، وتطهيرا، وتكبيرا، وتبذيرا، وتدميرا، وتتبيرا، وتفسيرا، وقوارير، وقمطريرا، وزمهريرا، ومنيرا، ومستطيرا فرققوا ذلك كله في الحالين وأجروه مجرى غيره من المرقق. وهذا مذهب أبي طاهر بن خلف صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار صاحب المجتبى، وأبي الحسن بن غلبون صاحب التذكرة، وأبي معشر الطبري صاحب التلخيص، وغيرهم. وهو أحد الوجهين في الكافي، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، وهو القياس.
وذهب آخرون إلى استثناء ذلك كله وتفخيمه من أجل التنوين الذي لحقه، ولم يستثنوا من ذلك شيئا، وهو مذهب أبي طاهر ابن هاشم وأبي الطيب