(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
ج ٢ · ص ٨١
أميلت الصاد والتاء مع الألف بعدهما من أجل إمالة الراء والميم مع الألف بعدهما - والله أعلم -.
وهي الهاء التي تكون في الوصل تاء آخر الاسم نحو: نعمة ورحمة فتبدل في الوقف هاء، وقد أمالها بعض العرب كما أمالوا الألف. وقيل للكسائي إنك تميل ما قبل هاء التأنيث فقال: هذا طباع العربية. قال الحافظ أبو عمرو الداني يعني بذلك أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة، وهي باقية فيهم إلى الآن وهم بقية أبناء العرب يقولون أخذته أخذة وضربته ضربة. قال: وحكى نحو ذلك عنهم الأخفش سعيد بن مسعدة.
(قلت) : والإمالة في هاء التأنيث وما شابهها من نحو همزة، لمزة، خليفة، بصيرة هي لغة الناس اليوم والجارية على ألسنتهم في أكثر البلاد شرقا وغربا وشاما ومصرا لا يحسنون غيرها، ولا ينطقون بسواها يرون ذلك أخف على لسانهم وأسهل في طباعهم، وقد حكاها سيبويه عن العرب ثم قال: شبه الهاء بالألف فأمال ما قبلها كما يميل ما قبل الألف انتهى، وقد اختص بإمالتها الكسائي في حروف مخصوصة بشروط معروفة باتفاق واختلاف وتأتي على ثلاثة أقسام، ووافقه على ذلك بعض القراء كما سنذكره مبينا فالقسم الأول المتفق على إمالته قبل هاء التأنيث وما أشبهها خمسة عشر حرفا يجمعها قولك: فجثت زينب لذود شمس " فالفاء " ورد في أحد وعشرين اسما نحو خليفة، رأفة، الخطفة، خيفة " والجيم " في ثمانية أسماء، وهي وليجة، حاجة، بهجة، لجة، نعجة، حجة، درجة، زجاجة " والثاء " في أربعة أسماء، وهي ثلاثة، ورثة، خبيثة، مبثوثة " والتاء " في أربعة أسماء أيضا الميتة، بغتة، الموتة، ستة " والزاي " في ستة أسماء أعز، العزة، بارزة، بمفازة، همزة، لمزة " والياء " وردت في أربعة وستين اسما نحو