تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين: — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٦٢ من ٩٥٩.

(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:

ج ٢ · ص ٧١

الهذلي، ولم يمل أحد الطاء مع فتح الهاء والله تعالى أعلم.

تنبيهات

(الأول) : أنه كل ما يمال أو يلطف وصلا فإنه عليه كذلك من غير خلاف عن أحد من أئمة القراءة إلا ما كان من كلم أميلت الألف فيه من أجل كسرة وكانت الكسرة متطرفة نحو الدار، الحمار، هار، الأبرار، الناس، المحراب فإن جماعة من أهل الأداء ذهبوا إلى الوقف في مذهب من أمال في الوصل محضا، أو بين اللفظين بإخلاص الفتح، هذا إذا وقف بالسكون اعتدادا منهم بالعارض إذ الموجب للإمالة حالة الوصل هو الكسر، وقد زال بالسكون فوجب الفتح، وهذا مذهب أبي بكر الشذائي وأبي الحسن بن المنادي وابن حبش وابن أشته، وغيرهم وحكي هذا المذهب أيضا عن البصريين، ورواه داود بن أبي طيبة عن ورش، وعن ابن كيسة عن سليم عن حمزة وذهب الجمهور إلى أن الوقف على ذلك في مذهب من أمال بالإمالة الخالصة، وفي مذهب من قرأ بين بين كذلك بين اللفظين كالوصل سواء إذ الوقف عارض والأصل أن لا يعتد بالعارض، ولأن الوقف مبني على الوصل كما أميل وصلا لأجل الكسرة فإنه كذلك يمال وقفا.

وإن عدمت الكسرة فيه وليفرق بذلك بين الممال لعلة وبين ما لا يمال أصلا وللإعلام بأن ذلك في حال الوصل كإعلامهم بالروم، والإشمام حركة الموقوف عليه، وهذا مذهب الأكثرين من أهل الأداء واختيار جماعة المحققين، وهو الذي عليه العمل من عامة المقرئين، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين سواه كصاحب التيسير، والشاطبية، والتلخيصين والهادي، والهداية، والعنوان، والتذكرة، والإرشادين، وابن مهران والداني والهذلي وأبي العز،

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]