تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٤٣٨ من ٩٥٩.

باب المد والقصر

ج ١ · ص ٤٣٧

مضمومة بعد ضم نحو (برءوسكم، وكأنه رءوس) .

(الثامنة) مضمومة بعد كسر نحو (ليطفئوا، وأنبئوني، ومستهزءون، وسيئه) .

(التاسعة) مضمومة بعد فتح نحو (رءوف، ويدرءون، ويكلؤكم، ونقرؤه، وتؤزهم) .

فتسهل الهمزة في الصورة الأولى - وهي المفتوحة بعد ضم - بإبدالها واوا، وفي الصورة الثانية - وهي المفتوحة بعد كسر - بإبدالها ياء، وتسهيلها في الصور السبع الباقية بين بين، أي: بين الهمزة وما منه حركتها على أصل التسهيل، وحكى أبو العز في كفايته في المفتوحة بعد فتح إبدالها ألفا، وعزاه إلى المالكي، والعلوي، وابن نفيس، وغيرهم، وذكره أيضا مكي وابن شريح، وقال: إنه ليس بالمطرد.

(قلت) : وهذا مخالف للقياس، لا يثبت إلا بسماع، وحكى بعضهم تسهيل الهمزة المضمومة بعد كسر والمكسورة بعد ضم بين الهمزة وحركة ما قبلها، والمتوسط بغيره من هذا القسم، وهو المتحرك المتحرك ما قبله، لا يخلو أيضا من أن يكون متصلا، أو رسما. فإن كان متصلا رسما بحرف من حروف المعاني دخل عليه كحروف العطف، وحروف الجر، ولام الابتداء، وهمزة الاستفهام، وغير ذلك، وهو المعبر عندهم بالمتوسط بزائد، فإن الهمزة تأتي فيه مفتوحة ومكسورة ومضمومة، ويأتي قبل كل هذه الحركات الثلاث كسر وفتح، فيصير ست صور:

(الأولى) مفتوحة بعد كسر نحو (بأنه، بأنهم، بأنكم، بأي، فبأي، ولأبويه، لأهب، فلأنفسكم، لآدم) .

(الثانية) مفتوحة بعد فتح نحو (فأذن، أفأمن، أفأمنتم، كأنه، كأنهن، كأي، كأمثال، فسأكتبها، أأنذرتهم، سأصرف) .

(الثالثة) مكسورة بعد كسر نحو (لبإمام، بإيمان، بإحسان، لإيلاف) .

(الرابعة) مكسورة بعد فتح نحو (فإنهم، فإنه، فإما، وإما، أئذا، أئنا) .

(الخامسة) مضمومة بعد كسر نحو (أولاهم لأخراهم) .

(السادسة) مضمومة بعد فتح نحو (وأوحي، وأوتينا، وأتيت، أؤلقي، فأواري) فتسهيل هذا القسم كالقسم قبله يبدل في الصورة الأولى وهي المفتوحة بعد الكسر ياء ويسهل

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]