باب المد والقصر
ج ١ · ص ٣٩٨
و (رآه مستقرا عنده، ورأته حسبته لجة) في النمل، و (رآها تهتز) في القصص خاصة، و (رأيتهم تعجبك) في المنافقين، واختلف عنه في (تأذن) في إبراهيم. فروى صاحب " المستنير " وصاحب " التجريد "، وغيرهما تحقيق الهمزة فيه، وروى الهذلي، والحافظ، وأبو العلاء، وغيرهما تسهيلها، واختلف عن أبي العز في " الكفاية "، ففي بعض النسخ عنه التحقيق، وفي بعضها التسهيل، ونص على الوجهين جميعا أبو محمد في " المبهج "، وانفرد النهرواني فيما حكاه ابن سوار وأبو العز، والحافظ أبو العلاء، والجماعة عنه بالتحقيق في (اطمأن به) في الحج، وانفرد فيما حكاه أبو العز، وابن سوار بالتحقيق في (رأته حسبته) في النمل و (رآها تهتز) في القصص و (رأيتهم تعجبك) في المنافقين، وانفرد السبط في " المبهج " بالوجهين في هذه الثلاثة، وفي (رأيتهم لي) في يوسف (ورآه مستقرا) وانفرد الهذلي عنه بإطلاق تسهيل (راته، وراها) وما يشبهه، فلم يخص شيئا، ومقتضى ذلك تسهيل (رأيت، ورآه) وما جاء من ذلك. وهو خلاف ما رواه سائر الناس من الطرق المذكورة. نعم، أطلق ذلك كذلك نصا الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه، ولكنه من طريق إبراهيم بن عبد العزيز الفارسي عنه، وليس من طرقنا، وانفرد الهذلي عن أبي جعفر من روايتيه بتسهيل (تاخر) ، وهو في البقرة والفتح (أو يتاخر) في المدثر، فخالف سائر الناس في ذلك، وانفرد الحنبلي، عن هبة الله في رواية ابن وردان بتسهيل (تاذن) في الموضعين، واختلف عن البزي في تسهيل الهمزة من (لاعنتكم) في البقرة، فروى الجمهور عن أبي ربيعة، عنه التسهيل، وبه قرأ الداني من طريقيه. وروى صاحب " التجريد " عنه التحقيق من قراءته على الفارسي، وبه قرأ الداني من طريق ابن الحباب عنه، ولم يذكر ابن مهران عن أبي ربيعة سواه، والوجهان صحيحان عن البزي، واختص أبو جعفر بحذف الهمزة في (متكأ) في يوسف، فيصير مثل: متقى.
(السابع) أن تكون مكسورة بعد فتح. فانفرد الحنبلي عن هبة الله بتسهيل الهمزة في (تطمين، وبيس) حيث وقع، ولم يروه غيره. وأما المتحرك