باب اختلافهم في الاستعاذة
ج ١ · ص ٣٢٠
(فالمرتبة الأولى) قصر المنفصل، وهي حذف المد العرضي، وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها من غير زيادة، وذلك هو القصر المحض، وهي لأبي جعفر وابن كثير بكمالها من جميع ما علمناه ورويناه من الكتب والطرق، حسبما تضمنه كتابنا سوى تلخيص أبي معشر، وكامل الهذلي، فإن عبارتهما تقتضي الزيادة له على القصر المحض، كما سيأتي نصهما، واختلف، عن قالون والأصبهاني، عن ورش، وعن أبي عمرو من روايتيه، وعن يعقوب، وعن هشام من طريق الحلواني. وعن حفص، من طريق عمرو بن الصباح، أما قالون فقطع له بالقصر أبو بكر بن مجاهد وأبو بكر بن مهران وأبو طاهر بن سوار وأبو علي البغدادي وأبو العز في إرشاديه من جميع طرقه. وكذلك ابن فارس في جامعه، والأهوازي في وجيزه، وسبط الخياط في مبهجه من طريقيه، وابن خيرون في كفايته، وجمهور العراقيين. وكذلك أبو القاسم الطرسوسي، وأبو الطاهر بن خلف، وبعض المغاربة، وقطع له به من طريق الحلواني ابن الفحام صاحب " التجريد "، و " مكي " صاحب " التبصرة "، و " المهدوي " صاحب " الهداية "، وابن بليمة في تلخيصه، وكثير من المؤلفين كابني غلبون والصفراوي، وهو أحد الوجهين في " التيسير " و " الشاطبية "، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد، وأما الأصبهاني، عن ورش فقطع له بالقصر أكثر المؤلفين من المشارقة والمغاربة، كابن مجاهد، وابن مهران، وابن سوار وصاحب " الروضة "، وأبي العز وابن فارس، وسبط الخياط والداني، وغيرهم، وهو أحد الوجهين في الإعلان، نص عليهما تخييرا بعد ذكره القصر، وأما أبو عمرو فقطع له بالقصر من روايتيه ابن مهران، وابن سوار وابن فارس وأبو علي البغدادي وأبو العز، وابن خيرون، والأهوازي، وصاحب " العنوان "، وشيخه، والأكثرون، وهو أحد الوجهين عند ابن مجاهد من جهة الرواية، وفي " جامع البيان " من قراءته على أبي الفتح أيضا، وفي " التجريد " و " المبهج " و " التذكار "، إلا أنه مخصوص بوجه الإدغام. نص على ذلك سبط الخياط وأبو الفتح بن شيطا، والقصاع في طرق التجريد وغيرهم