الوقوف والابتداء
ج ١ · ص ٣٠٧
زيد بن فرح عنه، وهو الذي لم يذكر صاحب " العنوان " سواه، وبه قرأ الداني من طريق ابن فرح، وبه قرأ صاحب " التجويد " على الفارسي، وهي رواية القاسم والعلاف، وعمر بن محمد الكاغدي، كلاهما عن الدوري. وروى عنه الصلة ابن مجاهد، عن أبي الزعراء من جميع طرقه، وزيد بن أبي بلال عن ابن فرح من غير طريق القطان والحمامي، وبه قرأ الداني على من قرأ من طريق أبي الزعراء، وهو الذي لم يذكر في " الهداية "، و " التبصرة "، و " الكافي "، و " التلخيص "، وسائر المصريين من المغاربة عن الدوري سواه، وذكر الوجهين جميعا عنه أبو القاسم الشاطبي وهو ظاهر " التيسير "، وبه قرأ صاحب " التجويد " على ابن نفيس وعبد الباقي، وأما هشام فروى عنه الإسكان صاحب " التيسير " من قراءته على أبي الفتح، وظاهره أن يكون من طريق ابن عبدان، وتبعه في ذلك الشاطبي.
وقد كشفته من " جامع البيان " فوجدته قد نص على أنه من قراءته على أبي الفتح، عن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، عن أبي الحسن بن خليع، عن مسلم بن عبيد الله بن محمد، عن أبيه، عن الحلواني، وليس عبيد الله بن محمد من طرق " التيسير " ولا " الشاطبية ". وقد قال الداني: إن عبيد الله بن محمد لا يدرى من هو، وقد تتبعت رواية الإسكان عن هشام فلم أجدها في غير ما ذكرت سوى ما رواه الهذلي، عن زيد وجعفر بن محمد البلخي، عن الحلواني، وما رواه الأهوازي، عن عبيد الله بن محمد، عن هشام، وذكره في مفرده ابن عامر، عن الأخفش، وعن هبة الله، والداجوني، عن هشام، وتبعه على ذلك الطبري في جامعه، وكذا ذكره أبو الكرم في هاء الكناية من " المصباح "، عن الأخفش، عنه، ولم يذكره له عند ذكره في الزمر، وليس ذلك كله من طرقنا، وفي ثبوته عن الداجوني عندي نظر، ولولا شهرته، عن هشام وصحته في نفس الأمر لم نذكره. وروى الاختلاس سائر الرواة، واتفق عليه أئمة الأمصار في سائر مؤلفاتهم، والله تعالى أعلم.
(وأما أبو بكر) فروى عنه الإسكان يحيى بن آدم، من طريق أبي حمدون، وهو الذي في " التجريد "، عن يحيى بكماله.