سورة البقرة
ج ٢ · ص ٥٥١
قلت: وعلى ما ذكرنا لا وجه للنسخ، وقد ادعى بعضهم نسخ الآيتين خصوصا إذا قلنا إنها تكرار للأوليين1.
ج ٢ · ص ٥٥٢
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة ص
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين} 1.
ومعنى الكلام: إني ما علمت قصة آدم: {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين} 2 إلا بوحي وعلى هذا الآية محكمة، وقد زعم بعض من قل فهمه: أنها منسوخة بآية السيف3. وقد رددنا مثل هذه الدعوى في نظائرها المتقدمة4
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {ولتعلمن نبأه بعد حين} 5 زعم بعض من لا فهم له: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح، لأنه وعيد بعقاب إما أن يراد بوقته الموت أو القتل والقيامة وليس فيه ما يمنع قتال الكفار6.
ج ٢ · ص ٥٥٣
باب: ذكر1 ما ادعي عليه النسخ في سورة الزمر
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون} 2.
قال المفسرون: هذا حكم الآخرة، وهذا أمر محكم، وقد ادعى بعضهم نسخها بآية السيف، وعلى هذا يكون الحكم حكم الدنيا3 بأن أمر بقتالهم4.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} 5
قد ادعى قوم نسخها بقوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} 6 وقد منعنا ذلك في ذكر نظيرتها في الأنعام7.
ج ٢ · ص ٥٥٥
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {فاعبدوا ما شئتم من دونه} 1.
ليس هذا بأمر وإنما هو تهديد، وهو محكم فهو كقوله: {اعملوا ما شئتم} 2 وقد زعم بعض من لا فهم له أنه منسوخ بآية السيف3. وإنما قال هذا، لأنه ظن أنه أمر، وهذا ظن فاسد وخيال رديء4.
ذكر الآية الرابعة والخامسة: قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون، من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} 5.
زعم بعض المفسرين (أنهما نسختا) 6 بآية السيف، وإذا كان معناهما التهديد والوعيد، فلا وجه للنسخ7.