سورة البقرة
ج ٢ · ص ٥٣٩
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الأحزاب
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم} 1.
قال المفسرون، معناه: لا تجازهم عليه وتوكل على الله في كفاية شرهم قالوا ونسخت بآية السيف2.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن} 3.
ج ٢ · ص ٥٤٢
اختلف العلماء لمن هذه المتعة، فقال الأكثرون: هي لمن لم (يسم) 1 لها مهرا لقوله تعالى في البقرة: {أو تفرضوا لهن فريضة} 2 وهل هي مستحبة أو واجبة للعلماء فيها قولان:
] أحدهما: أنها واجبة للمطلقة التي لم يسم لها مهرا إذا طلقها قبل الدخول [3 وعلى هذا الآية محكمة، وقال قوم المتعة واجبة لكل مطلقة بهذه الآية ثم نسخت بقوله: {فنصف ما فرضتم} 4.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: بنا أبي، قال: بنا (محمد بن سواء) 5.
ج ٢ · ص ٥٤٣
قال: بنا سعيد عن قتادة عن الحسن، وأبي العالية، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} قالا: ليست بمنسوخة لها نصف الصداق، ولها المتاع1.
قال أحمد: وبنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن ابن المسيب، قال: هي منسوخة نسختها الآية التي في البقرة: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} 2 فصار لها نصف الصداق ولا متاع لها3. قال سعيد: وكان قتادة يأخذ بهذا.
قال أحمد: وبنا حسين عن شيبان عن قتادة {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} الآية قال: قال سعيد بن المسيب ثم نسخ هذا الحرف4 المتعة {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} 5.