سورة البقرة
ج ٢ · ص ٥١٤
باب: ذكر الآيات (التي) 1 ادعي عليهن النسخ في سورة النور
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} 2.
قال عكرمة هذه الآية في بغايا كن بمكة أصحاب رايات وكان لا يدخل عليهن إلا زان من أهل القبلة أو مشرك، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن فنزلت هذه الآية3. قال ابن جرير فعلى هذا يكون المعنى: الزاني من المسلمين لا يتزوج امرأة من أولئك البغايا إلا زانية أو مشركة؛ لأنهن كذلك، والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان أو مشرك4.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: بنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: بنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن أحمد، قالت: بنا عبد الله بن أحمد،
ج ٢ · ص ٥١٥
قال: حدثني أبي، قال: بنا هشيم، وأبنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال بنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا وهب بن بقية عن هشيم، قال: أبنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} قال نسختها الآية التي بعدها: {وأنكحوا الأيامى منكم} 1.
قال الشافعي: القول كما قال ابن المسيب إن شاء الله2.
ج ٢ · ص ٥١٦
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} 1.
زعم من لا فهم له، من ناقلي التفسير، أنها نسخت (بالاستثناء) 2 بعدها، وهو قوله تعالى {إلا الذين تابوا} 3 وقد بينا في مواضع أن الاستثناء لا يكون ناسخا4.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} الآية5.
ذهب بعض المفسرين إلى أنه نسخ من حكم هذا النهي العام حكم البيوت التي ليس لها أهل يستأذنون، بقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} 6.