تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٤٧٣ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٥٠٩

باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة طه.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فاصبر على ما يقولون} 1.

قال جماعة من المفسرين، معناها: فاصبر على ما (تسمع) 2 من أذاهم، ثم نسخت بآية السيف3.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {قل كل متربص فتربصوا} 4.

قالوا: هي منسوخة بآية السيف5. وقد ذكروا في سورة الأنبياء ما لا يحسن ذكره مما ادعوا فيه النسخ فأضربنا عنه.

ج ٢ · ص ٥١٠

باب: ذكر الآيات التي ادعي عليهن النسخ في سورة الحج.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون} 1.

اختلفوا في هذه الآية على قولين:

أحدهما: أنها نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف2.

والثاني: أنها نزلت في حق المنافقين كانت تظهر منهم فلتات ثم يجادلون عليها فأمر أن يكل أمورهم إلى الله تعالى، فالآية على هذا محكمة3.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} 4 فيها قولان:

أحدهما: أنها منسوخة، لأن فعل ما فيه وفاء لحق الله لا يتصور من أحد، واختلف هؤلاء في ناسخها على قولين:

ج ٢ · ص ٥١١

أحدهما: أنه قوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 1،

والثاني: {فاتقوا الله ما استطعتم} 2.

والقول الثاني: أنها محكمة، لأن حق الجهاد الجد في المجاهدة، وبذل الإمكان مع صحة القصد. فعلى هذا هي محكمة ويوضحه أن الله تعالى لم يؤمر بما لا يتصور، فبان أن قوله: {ما استطعتم} تفسير لحق الجهاد فلا يصح نسخ، كما بينا في قوله تعالى في آل عمران: {اتقوا الله حق تقاته} 3.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م