سورة البقرة
ج ٢ · ص ٥٠٢
ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} 1.
روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: نسخت هذه الآية بقوله: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} 2 وقال ابن السائب: نسخت بقوله: {فاصدع بما تؤمر} 3 وهذا القول ليس بصحيح وليس بين الآيات تناف ولا وجه للنسخ.
وبيان هذا أن المفسرين اختلفوا في المراد بقوله: {ولا تجهر بصلاتك} فقال قوم: هي الصلاة الشرعية، لا تجهر بقراءتك فيها ولا تخافت بها4.
ج ٢ · ص ٥٠٣
وقال آخرون الصلاة: الدعاء، فأمر التوسط في رفع الصوت، وذلك لا ينافي التضرع1.
ج ٢ · ص ٥٠٤
فأما سورة الكهف: فليس فيها منسوخ إلا أن السدي يزعم: أن قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} 1. قال: وهذا تخيير نسخ بقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} 2 وهذا تخليط في الكلام، وإنما هو وعيد وتهديد، وليس بأمر (كذلك قال الزجاج وغيره) 3 ولا وجه للنسخ.
ج ٢ · ص ٥٠٥
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة مريم
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وأنذرهم يوم الحسرة} 1.
زعم بعض المغفلين من ناقلي التفسير، أن الإنذار (منسوخ بآية السيف) 2 وهذا تلاعب من هؤلاء بالقرآن ومن أين يقع التنافي بين إنذارهم القيامة، وبين قتالهم في الدنيا.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فسوف يلقون غيا} 3.
زعم بعض الجهلة أنه منسوخ بالاستثناء بعده، وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ4.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} 5.