سورة البقرة
ج ٢ · ص ٤٨٨
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن} 1.
قد زعم قوم: أن هذا كان قبل أن يؤمر بقتالهم ثم نسخ بآية السيف2. وهذا ليس بشيء، لأن المعنى: لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا، وقيل: لا تحزن بما أنعمت عليهم في الدنيا، ولا وجه للنسخ، وكذلك قال: أبو الوفاء ابن عقيل، قد ذهب بعضهم إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف وليس بصحيح3.
ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وقل إني أنا النذير المبين} 4.
زعم بعضهم أن معناها نسخ بآية السيف5. لأن المعنى عنده: اقتصر على الإنذار، وهذا خيال فاسد، لأنه ليس في الآية ما يتضمن هذا، ثم هي خبر فلا وجه للنسخ6.
ج ٢ · ص ٤٨٩
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} 1.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: حدثت عن معاوية بنا صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأعرض عن المشركين} قال: نسختها: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: بنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا محمد بن سعد، قال: حدثني أبي عن الحسين بن الحسن بن عطية عن أبيه عن عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما {وأعرض عن المشركين}، قال: هذا من المنسوخ3.