تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٤٤٤ من ٦١٦.

سورة البقرة

ج ٢ · ص ٤٧٨

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} 1.

زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف، فكأنه ظن أن معناها: اترك قتالهم، فربما رأيت بعض الذي نعدهم، وليس هذا شيء2.

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} 3.

زعم قوم منهم: مقاتل بن سليمان أنها منسوخة بآية السيف. والصحيح أنها محكمة وبيان. ذلك: أن الإيمان لا يصح مع الإكراه، لأنه من أعمال القلب وإنما يتصور الإكراه على النطق لا على العقل4.

ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل} 5.

ج ٢ · ص ٤٧٩

روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذه الآية منسوخة بآية القتال، وهذا لا يصح عن ابن عباس، وقد بينا أنه لا يتوجه النسخ في مثل هذه الأشياء1، لأن معنى الآية: ما أنا بوكيل في منعكم من اعتقاد الباطل، وحافظ لكم من الهلاك إذا لم (تعملوا) 2 أنتم لأنفسكم ما يخلصها3.

ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {واصبر حتى يحكم الله} 4.

روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذه منسوخة بآية القتال، وهذا لا يثبت عن ابن عباس ثم إن الأمر بالصبر هاهنا مذكور إلى غاية، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها. وقد شرحنا هذا المعنى في البقرة عند قوله: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} 5 فلا وجه للنسخ في شيء من هذه الآيات6.

ج ٢ · ص ٤٨٠

باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة هود

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل} 1.

قال بعض المفسرين: معنى هذه الآية: اقتصر على إنذارهم من غير قتال ثم نسخ ذلك بآية السيف2.

والتحقيق أن يقال: (إنها محكمة) 3، لأن المحققين قالوا: معناها: إنما عليك أن تنذرهم بالوحي لا أن تأتيهم بمقترحهم من الآيات، والوكيل: الشهيد4.

ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها} 5.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م