سورة البقرة
ج ٢ · ص ٤٣٤
حدثنا أبي، قال: بنا هشيم، قال: أبنا مغيرة عن شباك، عن إبراهيم، قال: "كانوا يعطون حتى نسختها، الصدقة العشر أو نصف العشر"1.
أخبرنا المبارك بن علي، قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود قال: أبنا عبد الله بن سعيد، قال: أبنا ابن إدريس عن أبيه عن عطية {وآتوا حقه يوم حصاده}، قال: "كانوا إذا حصدوا، (وإذا دبس وإذا غربل أعطوا) منه شيئا، فنسخ ذلك العشر ونصف العشر2، قال: أبو بكر: وبنا محمد بن (بشار) 3 قال: بنا يزيد، قال: أبنا عبد الملك عن عطاء {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: "ليس بالزكاة، ولكنه إذا كيل قبض منه قبضات من شهد رضخ له منه"4.
واختلف العلماء: هل نسخ ذلك أم لا؟ (إن قلنا أنه أمر وجوب فهو منسوخ بالزكاة، وإن قلنا إنه أمر استحباب، فهو باقي الحكم5.
ج ٢ · ص ٤٣٥
ذكر الآية السادسة عشرة: قوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} 1 الآية.
اختلف العلماء في حكم هذه الآية على قولين:
أحدهما: أن المعنى: لا أجد محرما مما كنتم تستحلون في الجاهلية إلا هذا، قاله طاؤس ومجاهد2.
والثاني: أنها حصرت المحرم، فليس في الحيوانات محرم إلا ما ذكر فيها.
ثم اختلف أرباب هذا القول. فذهب بعضهم إلى أنها محكمة، وأن العمل على ما ذكر فيها، فكان ابن عباس لا يرى بلحوم الحمر الأهلية بأسا، ويقرأ هذه الآية ويقول: ليس شيء (حراما) 3 إلا ما حرمه الله في كتابه4. وهذا مذهب عائشة، والشعبي.