تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مقدمة المؤلف — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ١٥٧ من ٦١٦.

مقدمة المؤلف

ج ١ · ص ١٨٣

أحدهما: أنه إن أشير بقوله: {والذين هادوا والنصارى} إلى من كان تابعا لنبيه قبل أن يبعث النبي الآخر فأولئك على الصواب وإن أشير إلى من كان في زمن نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن من ضرورة من لم يبدل دينه ولم يحرف أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويتبعه.

والثاني: أن هذه الآية خبر والأخبار لا يدخلها النسخ1.

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} 2.

جمهور المفسرين على أن المراد بالسيئة الشرك3 فلا يتوجه على هذا

ج ١ · ص ١٨٤

القول نسخ (أصلا) 1 وقد روى السدي عن أشياخه: أن المراد بالسيئة الذنب من الذنوب التي وعد الله تعالى عليها النار2 فعلى هذا يتوجه النسخ بقوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} 3 على أنه يجوز أن يحمل ذلك، على من أتى السيئة مستحلا فلا يكون نسخا4.

ج ١ · ص ١٨٥

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} 1.

اختلف المفسرون في المخاطبين بهذا على قولين:

أحدهما: أنهم اليهود، والتقدير من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم فاصدقوه وبينوا له صفته ولا تكتموا أمره، قاله ابن عباس، وا بن جبير2 وابن جريج3 ومقاتل4.

ج ١ · ص ١٨٦

والثاني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم اختلف أرباب هذا القول، فقال الحسن1: "مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر"2 وقال أبو العالية3: "وقولوا للناس معروفا"4 وقال محمد بن علي بن الحسين5: "كلموهم بما تحبون أن يقولوا لكم"6 فعلى هذا الآية محكمة.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م