15
ج ١ · ص ١٧٣
وقالوا: والسور التي اشتملت على الناسخ دون المنسوخ ست: الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغا بن، والطلاق، والأعلى.
والسور الخاليات عن ناسخ ومنسوخ ثلاث وأربعون: 1 سورة الفاتحة، ويوسف، ويس، والحجرات، والرحمن، والحديد، والصف، والجمعة، والتحريم، والملك، والحاقة، ونوح، والجن، والمرسلات، والنبأ، والنازعات، والانفطار، والمطففين، والانشقاق، والبروج، والفجر، والبلد، والشمس، والليل، والضحى، وألم نشرح، والقلم، والقدر، (والانفطار)، (والزلزلة) 2، والعاديات، والقارعة، (والتكاثر) والهمزة، والفيل، وقر يش، والدين، (والكوثر)، والنصر، وتبت، والإخلاص، والفلق، والناس.
قلت: واضح بأن التحقيق في الناسخ والمنسوخ يظهر أن هذا الحصر تخريف من الذين حصروه، والله الموفق.
16
ج ١ · ص ١٧٤
باب
مناقشة (247) قضية من (62) سورة قرآنية
17
ج ١ · ص ١٧٧
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ومما رزقناهم ينفقون} 2.
اختلف المفسرون في المراد بهذه النفقة على أربعة أقوال:
أحدها: أنها النفقة على الأهل والعيال، قاله ابن مسعود3 وحذيفة4.
ج ١ · ص ١٧٩
والثاني: الزكاة المفروضة، قاله ابن عباس، وقتادة1.
والثالث: الصدقات النوافل، قاله مجاهد والضحاك2.
والرابع: أن الإشارة بها إلى نفقة كانت واجبة قبل الزكاة.
ذكره بعض ناقلي التفسير، وزعموا: أنه كان فرض على الإنسان أن يمسك مما في يده قدر كفايته (يومه) 3 وليلته ويفرق باقيه على (الفقراء) 4 ثم نسخ ذلك بآية الزكاة5 وهذا قول ليس (بصحيح)
ج ١ · ص ١٨٠
لأن لفظ الآية لا يتضمن ما ذكروا وإنما يتضمن مدح المنفق، والظاهر، أنها تشير إلى الزكاة لأنها قرنت مع الإيمان بالصلاة.
وعلى هذا، لا وجه للنسخ (وإن كانت) 1 تشير إلى الصدقات النوافل والحث عليها باق، والذي أرى، ما بها مدح لهم على جميع نفقاتهم في الواجب والنفل2 وقد قال أبو جعفر يزيد بن القعقاع3: نسخت آية الزكاة كل صدقة (كانت) قبلها ونسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله4 والمراد بهذا كل صدقة وجبت بوجود المال مرسلا كهذه الآية5.