11
ج ١ · ص ١٦٧
قال ابن أبي داود: حدثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا بن وهب، قال: (أخبرني) 1 مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخت بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مما يقرأ من القرآن"2.
12
ج ١ · ص ١٦٨
قلت: (أما مقدار) ما يحرم من الرضاع فعن أحمد بن حنبل- رحمه الله [فيه ثلاث] روايات:
إحداهن: رضعة واحدة، وبه قال أبو حنيفة ومالك أخذا بظاهر القرآن في قوله: {وأخواتكم من الرضاعة} 1، وتركا لذلك الحديث.
والثانية: ثلاث، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تحرم المصة و [المصتان] " 2.
والثالثة: خمس3 لما روينا في حديث عائشة، وتأولوا قولها: "وهي [مما يقرأ من القرآن] أن الإشارة إلى قوله: {وأخواتكم من الرضاعة} وقالوا: لو كان يقرأ (بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، لنقل إلينا نقل المصحف، ولو كان بقي [من القرآن شيء لم] ينقل لجاز أن يكون ما لم ينقل ناسخا لما نقل، فذلك محال.
ومما نسخ خطه واختلف في حكمه ما روى مسلم4 في أفراده عن عائشة رضي الله عنها أنها أملت على كاتبها: "حافظوا على الصلوات
13
ج ١ · ص ١٦٩
والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين" وقالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم 1.
وقد اختلف الناس في الصلاة الوسطى على خمسة أقوال بعدد الصلوات الخمس وقد شرحنا ذلك في التفسير2.
القسم الثالث: ما نسخ حكمه وبقي رسمه: وله وضعنا هذا الكتاب ونحن نذكره على ترتيب الآيات والسور (ونذكر) 3 ما قيل