3
ج ١ · ص ١٥٥
أحمد: وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: أخبرني سليم عن ابن عون، عن محمد1 قال: جهدت أن أعلم الناسخ من المنسوخ فلم أعلمه. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا} 2 قال: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه، ومتشابهه، ومقدمه، ومؤخره وحرامه وحلاله، وأمثاله3.
ج ١ · ص ١٥٦
المنسوخ1 من القرآن على ثلاثة أقسام:
فالقسم الأول: ما نسخ رسمه وحكمه، أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب عن الزهري، (قال) 2 أخبرني أبو أمامة ابن سهل بن حنيف3 أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أخبروه، أنه (قام) 4 رجل منهم من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا {بسم الله الرحمن الرحيم} 5 فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم، فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السورة ثم أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه
1
ج ١ · ص ١٥٧
خبرهم، وسألوه عن السورة فسكت ساعة، لا يرجع إليهم شيئا، ثم قال: "نسخت البارحة", فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه"1.
[أخبرنا المبارك بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال] أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود، قال: حدثنا [سليمان بن داود بن حماد] 2 قال: أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد عن (ابن شهاب) 3 قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف "أن رجلا كانت معه سورة فقام من الليل يقرؤها، فلم يقدر عليها قال: (فأصبحوا) 4 فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا عنده، فقال بعضهم: يا رسول الله: قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها، وقال الآخر: ما جئت يا رسول الله إلا لذلك [وقال الآخر وأنا يا رسول الله] 5 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها نسخت البارحة"