تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

66 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٩٥ من ٣٠٢.

66

ج ١ · ص ١٧٦

(وهو الذي يرسل الرياح) لأن الدعاء إنما يكون لما يأتي،

وكذلك في الروم، لما تقدم قوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح) ناسب بعده: (الله الذي يرسل الرياح) .

أما الفرقان: فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى:

(مد الظل) و (جعله) (ثم قبضناه) (جعل لكم الليل) (وجعل النهار) ناسب ذلك: (( (وهو الذي أرسل الرياح) .

وأما آية فاطر: فإنه تقدم قوله تعالى: (اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) وهو المطر، وإنما يذكر بشكر النعم الماضية على زمن الشكر، فناسب (أرسل) ماضيا.

مسألة:

قوله تعالى: (لقد أرسلنا نوحا) بغير واو.

وفى هود: (ولقد أرسلنا) ؟ .

جوابه:

أن هنا لم يتقدمه دعوى نبوة ورد قوم مدعى ذلك عليه، فهو كلام مبتدأ. وفى هود والمؤمنين: تقدم ما يشعر بذلك

ج ١ · ص ١٧٧

وهو قوله تعالى: (ومن قبله كتاب موسى) الآية،

فحسن العطف عليه بالواو، وتسلية للنبى - صلى الله عليه وسلم -

وتخويفا لقومه بقوله تعالى: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك) ، (أم يقولون افتراه) الآيات.

وأما المؤمنين: فلتقدم ذكر نعمه على المكلفين بحملهم على

الفلك الذي كان سببا لوجودهم ونسلهم، فعطفت عليه بالواو

وبقوله: (وعليها وعلى الفلك تحملون (22) فلأنه تقدم

قوله تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) فناسب

العطف عليه بقوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا) الآية.

مسألة:

قوله تعالى: (قال الملأ من قومه) في نوح، وقال

بعده في قصة هود: (قال الملأ الذين كفروا من قومه) ؟ .

جوابه:

أن نوحا لم يؤمن أحد من أشراف قومه، وهود آمن بعض

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م