تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

46 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٦٤ من ٣٠٢.

46

ج ١ · ص ١٤٥

وقال في الفتح: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما)

وقال هنا: (لهم) وفى الفتح: (منهم) .

جوابه:

أن آية المائدة عامة غير مخصوصة بقوم بأعيانهم، وأية الفتح

خاصة بأصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان من جملة من صحبه

منافقون فقال (منهم) وتمييزا وتفضيلا ونصا عليهم بعد ما

ذكر من جميل صفاته.

وأيضا: آية المائدة بعد ما قدم خطاب المؤمنين مطلقا

بأحكام، فكأنه قال: من عمل بما ذكرناه له مغفرة وأجر عظيم، فهوعام غيرخاص بمعينين.

مسألة:

قوله تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه) .

وقال بعد ذلك: (من بعد مواضعه) ؟ .

جوابه:

أن الأولى هنا وأية النساء ربما أريد بها التحريف الأول عند نزول التوراة ونحو تحريفهم في قولهم موضع (حطة) :

ج ١ · ص ١٤٦

حنطة، وشبه ذلك. فجاءت (عن) لذلك.

والآية الثانية: تحريفهم في زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وتغييرهم عن المقول لهم في التوراة بغير معناه كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه وتدينوا به كآية الرجم ونحوها، ف (عن) لما قرب من الأمر، و (بعد) لما بعد.

مسألة:

قوله تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح)

وقال في الفتح: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) بزيادة (لكم)

جوابه:

أن هذه الآية عامة في المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا،

- فليس هنا مخاطب خاص.

- آية الفتح في قوم مخصوصين وهم الأعراب الذين تخلفوا

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية، فصرح لذلك بقوله: (لكم) .

مسألة:

قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م