تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

192 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٨٣ من ٣٠٢.

192

ج ١ · ص ٣٦٤

مقدرة.

مسألة:

قوله تعالى: (والذين يصدقون بيوم الدين (26) والذين هم من عذاب ربهم مشفقون (27)

(والذين هم بشهاداتهم قائمون (33)

لم تذكر الثلاثة فى سورة المؤمنين؟

جوابه:

لما تقدم فى هذه السورة ذكر النقائص الثلاثة في الإنسان في

قوله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا، جزوعا، منوعا) : ناسب ذلك جبر المؤمنين بذكر أوصافهم الثلاثة الجميلة حين استثناهم من عموم الإنسان، وأيضا لما تقدم (لأماناتهم وعهدهم راعون) وتحمل الشهادة من جملة الأمانة ناسب ذكر الشهادة بعد الأمانة

193

ج ١ · ص ٣٦٥

مسألة:

قوله تعالى: (ويؤخركم إلى أجل مسمى)

ثم قال: (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) فالأول: مجوز

للتأخير، والثاني: يمنع منه؟ .

جوابه:

قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني:

أجلهم جميعا بالاستئصال.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) وقال تعالى

في آخر السورة (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ما وجه التخصيص؟ .

جوابه:

لما قال قبل الأولى: (وقد أضلوا كثيرا)

ناسب قوله: (إلا ضلالا) وقال في آخر السورة: (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب

ج ١ · ص ٣٦٦

قوله: (إلا تبارا) أي هلاكا.

مسألة:

كيف دعا بزيادة الضلال والتبار ولم يدع بالهداية وهو نبي

كبير، وكذلك دعاء موسى عليه السلام على فرعون وملإه في سورة يونس عليه السلام؟ .

جوابه:

أن ذلك كان بعد تققه عدم إيمانهم بقوله تعالى: (لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) فدعاؤه بذلك عند يأسه

منهم.

وكذلك موسى عليه السلام، لعله بعد أن أعلمه الله تعالى بعدم إيمانهم

مسألة:

قوله تعالى: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر) ما

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م