192
ج ١ · ص ٣٦٤
مقدرة.
مسألة:
قوله تعالى: (والذين يصدقون بيوم الدين (26) والذين هم من عذاب ربهم مشفقون (27)
(والذين هم بشهاداتهم قائمون (33)
لم تذكر الثلاثة فى سورة المؤمنين؟
جوابه:
لما تقدم فى هذه السورة ذكر النقائص الثلاثة في الإنسان في
قوله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا، جزوعا، منوعا) : ناسب ذلك جبر المؤمنين بذكر أوصافهم الثلاثة الجميلة حين استثناهم من عموم الإنسان، وأيضا لما تقدم (لأماناتهم وعهدهم راعون) وتحمل الشهادة من جملة الأمانة ناسب ذكر الشهادة بعد الأمانة
193
ج ١ · ص ٣٦٥
مسألة:
قوله تعالى: (ويؤخركم إلى أجل مسمى)
ثم قال: (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) فالأول: مجوز
للتأخير، والثاني: يمنع منه؟ .
جوابه:
قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني:
أجلهم جميعا بالاستئصال.
مسألة:
قوله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) وقال تعالى
في آخر السورة (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ما وجه التخصيص؟ .
جوابه:
لما قال قبل الأولى: (وقد أضلوا كثيرا)
ناسب قوله: (إلا ضلالا) وقال في آخر السورة: (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب
ج ١ · ص ٣٦٦
قوله: (إلا تبارا) أي هلاكا.
مسألة:
كيف دعا بزيادة الضلال والتبار ولم يدع بالهداية وهو نبي
كبير، وكذلك دعاء موسى عليه السلام على فرعون وملإه في سورة يونس عليه السلام؟ .
جوابه:
أن ذلك كان بعد تققه عدم إيمانهم بقوله تعالى: (لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) فدعاؤه بذلك عند يأسه
منهم.
وكذلك موسى عليه السلام، لعله بعد أن أعلمه الله تعالى بعدم إيمانهم
مسألة:
قوله تعالى: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر) ما