تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

154 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٢٧ من ٣٠٢.

154

ج ١ · ص ٣٠٨

في شأن لوط ويونس؟ .

جوابه:

أما قصة إبراهيم: فلأنه تقدم فيها (إنا كذلك نجزي المحسنين) فكفى عن الثانية.

مسألة:

قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر.

جوابه:

لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه

فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور.

مسألة:

قوله تعالى: (فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) وقال تعالى بعد: (وأبصر) بحذف

155

ج ١ · ص ٣٠٩

الضمير.

جوابه:

أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم.

"والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: أضمرهم.

ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4)

وفى سورة ق (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2)

الأول بالواو والثانى بالفاء؟

جوابه:

أن ما قبل سورة ق يصلح سببا لما قالوا بعده، فجاء بالفاء. وما قبل سورة ص لا يصلح أن يكون سببا لقولهم: (ساحر كذاب) فجاء بالواو العاطفة.

156

ج ١ · ص ٣١٠

مسألة:

قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود)

ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ .

جوابه:

لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته (1)

مسألة:

قوله تعالى: (قل إنما أنا منذر) و (إنما) يفيد الحصر. وقال تعالى (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) ؟ .

جوابه:

أن ما يتقدمه التخويف يناسب أن يليه الإنذار.

وها هنا كذلك لأنه جاء بعد ذكر جهنم والنار وعذاب أهلها ومحاجتهم فيها.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م