تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

149 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٢٠ من ٣٠٢.

149

ج ١ · ص ٣٠١

جوابه:

المراد: هل يجازى بالظلم والمعاصى حتما إلا الكفور، لأن المؤمن قد يعفى عنه، فلا يجازى بمعصية تفضلا عليه، ولشرف الإيمان.

مسألة:

قوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وقال

تعالى: (وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير) وفى

.بس: (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم) الأية.

جوابه:

أن المراد بآية فاطر مطلق الأمم كعاد وثمود وقوم نوح وقوم

إبراهيم وفى العرب من ولد إسماعيل، خالد بن سنان،

وحنظلة بن صفوان وفى بنى إسرائيل موسى وهارون

150

ج ١ · ص ٣٠٢

ومن بعدهم.

وقيل: لم يخل بنو آدم من نذير من حين بعث إليهم وإلى

زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما نبي أو رسول.

وآية سبأ: المراد بهم قريش خاصة وأهل مكة الموجودون زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وآباؤهم لم يأتهم نذير خاص بهم قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة:

قوله تعالى: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض)

الآية. وفى الأنعام: (خلائف الأرض) ؟ .

جوابه:

أن آية الأنعام تقدمها ما هو من سياق النعم عليهم من قوله تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) إلى قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فناسب الخطاب لهم في ذلك بلفظ التعريف الدال على أنهم خلفاؤها المالكون لها، وفيه من التفخيم لهم ما ليس في آية فاطر، لأنه ورد في آية فاطر نكرة، فقال: خلائف فيها، فليس فيه من التمكن والتصرف ما في قوله تعالى: (خلائف الأرض) .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م