9 - 92
ج ١ · ص ٢٦٧
جوابه:
أي لو كان الحق كما يقولون من تعدد الآلهة لفسدت
السموات والأرض، وهو معنى قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) .
مسألة:
قوله تعالى: (لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل) وفى النمل: (لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل) قدم (نحن) هنا، وأخره في النمل؟ .
جوابه:
لما تقدم هنا ذكر آبائهم بقوله تعالى: (بل قالوا مثل ما قال الأولون (81)
وهم آباؤهم ناسب ذلك تقديم المؤكد وهو (نحن) ليعطف عليه "الآباء" المقدم ذكرهم، ثم تأخير المفعول الموعود لهم جميعا وهو (هذا) .
وآية النمل لم يذكرفيها (الأولون) بل قال: (وقال الذين كفروا) الآية، فناسب تقديم المفعول لموعود، ثم ذكر المؤكد ليعطف عليه، ثم لم يذكر أولا، وحاصله تقديم من تقدم ذكره أهم وأنسب، وتقديم المفعول الموعود، وتأخير من
ج ١ · ص ٢٦٨
لم يذكر أهم وأنسب.
مسألة:
قوله تعالى: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101)
وقال تعالى أيضا: (يوم يفر المرء من أخيه (34)) الآية. وقال تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)) .
جوابه:
أنه لا أنساب بينهم تنفع كما كانت تنفع في الدنيا.
ووجه آخر: أن في القيامة مواطن كما تقدم، ففي بعضها لا يتساءلون لاشتغالهم كل بنفسه، وفى بعضها يتساءلون.
مسألة:
قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا)
ثم قال: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) قدم (الزانية) أولا
130
ج ١ · ص ٢٦٩
و (الزاني) ؟ .
جوابه:
أن المرأة هي الأصل في الزنا غالبا لتزينها وتطميع الرجل بها،
وقيل: لأن شهوة النساء أشد من الرجال، فلذلك قدمها أولا، وقدم الرجل ثانيا، لأن الرجل هو الأصل في عقد النكاح لأنه الخاطب، فناسب ما ذكرناه تقديم النساء أولا والرجال ثانيا.
مسألة:
قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية) . وقد يتزوج
العفيف الزانية، وعكسه؟ .
جوابه:
أنه منسوخ بآية النساء.
مسألة:
قوله تعالى: (والخامسة أن لعنت الله عليه) ثم قال: