125
ج ١ · ص ٢٦٢
(أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية. وقال تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله) وأشباه ذلك كوقعة أحد وحنين وبئر معونة.
جوابه:
أن ناصر دين الله منصور بإحدى الحسنيين، أو أنه النصر في
العاقبة، أو هو عام مخصوص كغيره من العمومات
المخصوصة، والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها) بالفاء وقال تعالى: (أهلكناها) ، ثم قال: (وكأين من قرية أمليت لها) بالواو؟ .
جوابه:
أن "الفاء" في الأولى: بدل من قوله تعالى: (فكيف كان نكير (44) فهو كالتفسير للنكرة.
و"الواو" في الثانية: عطف على الجمل قبلها.
126
ج ١ · ص ٢٦٣
ولما قال قبل الأولى: فأمليت للكافرين، ثم أغنى ذكر الإملاء
فيما بعد، ولأن الإهلاك إنما هو كان بعد الإملاء المذكور.
ولما تقدم في الثانية: (ويستعجلونك) ناسب (أمليت لها) أي لم أعجل عليهم عند استعجالهم العذاب.
مسألة:
قوله تعالى: (لهم مغفرة ورزق كريم (50)) وقال تعالى
بعده: (في جنات النعيم (56)) وكلاهما للذين آمنوا
وعملوا الصالحات؟ .
جوابه:
لما تقدم ذكر الإنذار في الأولى وهو في الدنيا، ذكر جزاء
إجابته في الدنيا وهي مغفرة ورزق كريم.
ولما تقدم في الثانية ذكر العقاب بقوله تعالى: (عذاب يوم عقيم (55)
وهو يوم القيامة، ناسب ذلك: (في جنات النعيم (56))
أي يوم القيامة.
مسألة:
قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) وفى
لقمان بحذف (هو) ؟ .
127
ج ١ · ص ٢٦٤
جوابه:
أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن.
ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني) . (1)
مسألة:
قوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)) الآيات. عطف الأولين بثم، والثلاثة الأخر بالفاء.