تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

103 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٤٩ من ٣٠٢.

103

ج ١ · ص ٢٣٠

مسألة:

قوله تعالى: (ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء)

ثم قال تعالى: (إن في ذلك لآيات) وظاهره واحدة كما تقدم قبل ذلك؟ .

جوابه:

أنه لما ختم الآيات المذكورة في هذه السورة بهذه الآية كانت هي وما قبلها آيات فتكون الإشارة بذلك إلى مجموع ما تقدم من الآيات والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها) .

ما فائدة الشرط والرد الجميل مطلوب مطلقا؟ .

ج ١ · ص ٢٣١

جوابه:

أن المراد به: الوعد بالعطاء عند رجاء حصول الخير لأنه أطيب لنفس السائل.

مسألة:

قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن)

وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟ .

جوابه:

مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز:

أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به.

والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) (وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن)

104

ج ١ · ص ٢٣٢

الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة

عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) .

وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم

اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال

على عداوته ولعنه.

مسألة:

قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وذلك من إبليس معصية، وقد قال الله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) ؟ .

جوابه:

أنه تهديد لا أمر طاعة، كقوله تعالى: (كلوا وتمتعوا) ، والمعنى شاركهم في الإثم لا في المال.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م