89
ج ١ · ص ٢٠٧
مسألة:
قوله تعالى: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت)
ما معناهما: وهل التفصيل غير الإحكام؟ .
جوابه:
معناه: أحكمت آياته في اللوح المحفوظ، ثم فصلت في إنزالها
على النبى - صلى الله عليه وسلم - بحسب الحاجة والمصلحة ذلك الوقت.
مسألة:
قوله تعالى: (إنني لكم منه نذير وبشير (2)
هنا، وفى الأحزاب والبقرة وحم السجدة قدم البشارة؟
جوابه:
لما قال هنا (ألا تعبدوا إلا الله) ناسب تقديم النذارة على عبادة غير الله تعالى، وفى الأحزاب والبقرة كان الخطاب له، فناسب كرامته تقديم البشارة، وكذلك في (حم) ناسب ذكر "الرحمة ووصف الكتاب " تقديم البشارة والله أعلم.
90
ج ١ · ص ٢٠٨
مسألة:
قوله تعالى: (إلا على الله رزقها) . وقال: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) .
ما فائدة السعى وهو مضمون؟
جوابه:
أنه تكفل برزقها على الوجه المعتاد والمشروع لمصالح العالم
وعمارة الدنيا وكما يخلق الولد على الوجه المعتاد من الوطىء وغيره، وإن كان قادرا على إيجاده اختراعا أوليا.
مسألة:
قوله تعالى: (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن) وفى حم السجدة: (ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته) .
جوابه:
أن آية هود تقدمها: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فأغنى عن إعادتها ثانيا، ولم يتقدم ذلك في
حم السجدة فذكرها.
مسألة:
قوله تعالى: (فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله)
91
ج ١ · ص ٢٠٩
جوابه:
أن ذلك الخطاب يجوز من النبى - صلى الله عليه وسلم - للكفار أي فإن لم يستجيبوا لكم من دعوتموهم فاعلموا، فيكون من تمام خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم.
ويجوز أن يكون الشرط خطابا من الله تعالى للمؤمنين،
ويكون قوله تعالى (فاعلموا) أي فدوموا على علمكم،
ويعنى بعلم الله: بإذنه، أو بعلمه بالغيوب وبمعلوماته.
مسألة:
قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية. وقال في آل عمران في يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا) الآية وهم أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -؟ .
جوابه:
من وجوه: قيل: هو عام ومعناه خاص في الكفار من أهل