تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

127 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٧٩ من ١٩٦.

127

ج ١ · ص ٢٤٠

الذين هم على صلاتهم دائمون}

قوله {قال نوح} بغير واو ثم قال {وقال نوح} بزيادة الواو لأن الأول ابتداء دعاء والثاني عطف عليه

قوله {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} وبعده {إلا تبارا} لأن الأول وقع بعد قوله {وقد أضلوا كثيرا}

والثاني بعد قوله {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} فذكر في كل مكان ما اقتضاه معناه

قوله {وأنه تعالى جد ربنا} كرر {إن} مرات واختلف القراء في اثنتي عشرة منها وهي من قوله {وأنه تعالى} إلى قوله {وأنا منا المسلمون} ففتحها

128

ج ١ · ص ٢٤١

بعضهم عطفا على {أوحي إلي أنه} وكسرها بعضهم على قوله {إنا سمعنا} وبعضهم فتح أنه عطفا على {أنه} وكسر إنا عطفا على {إنا} وهو شاذ

قوله {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} وبعده {فاقرؤوا ما تيسر منه} لأن الأول في الفرض وقيل في النافلة وقيل خارج الصلاة ثم ذكر سبب التخفيف فقال {علم أن سيكون منكم مرضى} ثم أعاده فقال {فاقرؤوا ما تيسر منه} والأكثرون على أنه في صلاة المغرب والعشاء

قوله {إنه فكر وقدر} {فقتل كيف قدر} {ثم قتل كيف قدر} أعاد {كيف قدر} مرتين وأعاد {قدر} ثلاث مرات لأن التقدير إنه أي الوليد فكر في بيان محمد صلى الله عليه وسلم وما أتى به وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما فقال الله سبحانه {فقتل كيف قدر} أي القول في محمد {ثم قتل كيف قدر} أي القول في القرآن

قوله {كلا إنه تذكرة} أي تذكير وعدل إليها للفاصلة وقوله {إنه تذكرة} {فمن شاء ذكره} وفي عبس {إنها تذكرة} لأن تقدير الآية في هذه السورة إن القرآن تذكرة وفي عبس إن آيات القرآن تذكرة وقيل حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية