تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

87 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١١٩ من ١٩٦.

87

ج ١ · ص ١٨٠

والنصارى} قدم الصابئين لتقدم زمانهم وقد تقدم في البقرة

قوله {يسجد له من في السماوات} سبق في الرعد

قوله {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها} وفي السجدة {منها أعيدوا فيها} لأن المراد بالغم الكرب والأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه متنفسا وما قبله من الآيات يقتضي ذلك وهو {قطعت لهم ثياب من نار} إلى قوله {من حديد} فمن كان في ثياب من نار وفوق رأسه حميم يذوب من حره أحشاء بطنه حتى يذوب ظاهر جلده وعليه موكلون يضربونه بمقامع من حديد كيف يجد سرورا أو يجد متنفسا من تلك الكرب التي عليه وليس في السجدة من هذا ذكر وإنما قبلها {فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها}

قوله {وذوقوا} وفي السجدة {وقيل لهم ذوقوا} القول ههنا مضمر وخص بالإضمار لطول الكلام بوصف العذاب وخصت السجدة بالإظهار موافقة للقول قبله في مواضع منها {أم يقولون افتراه} {وقالوا أئذا ضللنا} و {قل يتوفاكم} و {حق القول} وليس في الحج شيء منه

قوله {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار} مكررة وموجب هذا التكرار قوله {هذان خصمان} لأنه لما ذكر أحد الخصمين وهو {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} لم يكن بد من ذكر الخصم الآخر فقال {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات} الآية

88

ج ١ · ص ١٨١

قوله {وطهر بيتي للطائفين والقائمين} وفي البقرة

{للطائفين والعاكفين} وحقه أن يذكر هناك لأن ذكر العاكف ههنا سبق في قوله {سواء العاكف فيه والباد} ومعنى {والقائمين والركع السجود} المصلون وقيل القائمون بمعنى المقيمين وهم العاكفون لكن لما تقدم ذكرهم عبر عنهم بعبارة أخرى

قوله {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} كرر لأن الأول متصل بكلام إبراهيم وهو اعتراض ثم أعاده مع قوله {والبدن جعلناها لكم}

قوله {فكأين من قرية أهلكناها} وبعده {وكأين من قرية أمليت لها} خص الأول بذكر الإهلاك لاتصاله بقوله {فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم} أي أهلكتهم

والثاني بالإملاء لأن قبله {ويستعجلونك بالعذاب} فحسن ذكر الإملاء

قوله {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} وفي سورة لقمان {من دونه الباطل} لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ولهذا أيضا زيد في السورة اللام في قوله {وإن الله لهو الغني الحميد}

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية