تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الماعون — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٦٤ من ٤٦٨.

سورة الماعون

ج ١ · ص ٤٦٩

الدنيا نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله"، فقال أبو لهب: تبا لك لهذا دعوتنا، فأنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب}

أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا مكي بن عبدان، أخبرنا عبد الله بن هاشم، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن سعيد بن

جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} (1) أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفا فصعد عليه ثم نادى: "يا صباحاه"، فاجتمع إليه الناس من بين رجل يجيء ورجل يبعث رسوله، فقال: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر يا بني لؤي لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجيل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ " قالوا: نعم، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ما دعوتنا إلا لهذا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب}

سورة الكوثر

ج ١ · ص ٤٧٠

بسم الله الرحمن الرحيم

قال قتادة والضحاك ومقاتل: جاء ناس من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: صف لنا ربك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو؟ ومن أي جنس هو؟ من ذهب هو أم نحاس أم فضة؟ وهل يأكل ويشرب؟ وممن ورث الدنيا ومن يورثها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة وهي نسبة الله خاصة.

(1) - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أخبرنا أبو القاسم ابن بنت منيع، أخبرنا جدي أحمد بن منيع، أخبرنا أبو سعد الصغاني، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: أن المشركين قالوا لرسول الله صلي اله عليه وسلم انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد} قال: فالصمد الذي {لم يلد ولم يولد} لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث، {ولم يكن له كفوا أحد} قال: لم يكن له شبيه ولا عدل و {ليس كمثله شيء} (2)

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م