سورة طه
ج ١ · ص ٣٠٤
سورة الأنبياء
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} {101} .
أخبرنا أبو عمر بن أحمد بن عمرو الماوردي قال: أخبرنا عبد الله بن نصر الرازي قال: أخبرنا محمد بن أيوب قال: أخبرنا علي بن المديني قال: أخبرنا يحيى بن نوح قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: أخبرني أبو رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: آية لا يسألني الناس عنها، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها، أو جهلوها فلا يسألون عنها؟ قال: وما هي؟ قال: لما نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} (2) شق على قريش، فقالوا: أيشتم آلهتنا؟ فجاء ابن الزبعرى فقال: ما لكم؟ قالوا يشتم آلهتنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} قال: ادعوه لي، فلما دعي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله؟ قال: "لا، بل لكل من عبد من دون الله، فقال ابن الزبعرى: خصمت ورب هذه البنية - يعني
ج ١ · ص ٣٠٥
الكعبة - ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح وأن عزيرا عبد صالح، قال: "بلى"، قال: فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى عليه السلام، وهذه اليهود يعبدون عزيرا، قال: فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} الملائكة
وعيسى وعزير عليهم السلام {أولئك عنها مبعدون} .