تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة مريم — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٩٧ من ٤٦٨.

سورة مريم

ج ١ · ص ٣٠٢

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل - {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} {1، 2} .

قال مقاتل: قال أبو جهل، والنضر بن الحارث للنبي - صلى الله عليه وسلم - "إنك لشقي بترك ديننا. وذلك لما رأياه من طول عبادته وشدة اجتهاده، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) - أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا أبو يحيى قال: حدثنا العسكري قال: حدثنا أبو مالك، عن جويبر، عن الضحاك قال: لما نزل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قام هو وأصحابه فصلوا، فقال كفار قريش: ما أنزل الله تعالى هذا القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا ليشقى به، فأنزل الله تعالى: {طه} يقول: يا رجل {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}

(2) - قوله - عز وجل - {ولا تمدن عينيك} الآية {131} .

أخبرنا أحمد بن

ج ١ · ص ٣٠٣

محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: أخبرنا شعيب بن محمد البيهقي قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا روح، عن موسى بن عبيدة الربذي قال: أخبرني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ضيفا نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني فأرسلني إلى رجل من اليهود يبيع طعاما، يقول لك

محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه نزل بنا ضيف ولم يلق عندنا بعض الذي نصلحه، فبعني كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب، فقال اليهودي: لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن، قال: فرجعت إليه فأخبرته، قال: "والله إني لأمين في السماء أمين في الأض، ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه، اذهب بدرعي"، ونزلت هذه الآية تعزية له عن الدنيا {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} الآية.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م