سورة الرعد
ج ١ · ص ٢٧٥
وقال الربيع بن أنس: حرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصف الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه وكان بنو عذرة دورهم قاصية عن المسجد، فقالوا: نبيع دورنا ونشتري دورا قريبة من المسجد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم} {47} .
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: أخبرنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني محمد بن سليمان بن خالد الفحام قال: حدثنا علي بن هاشم عن كثير النواء قال: قلت لأبي جعفر إن فلانا حدثني عن علي بن الحسين رضي الله عنهما أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} قال: والله إنها لفيهم نزلت وفيمن تنزل إلا فيهم؟، قلت: وأي غل هو؟ قال: غل الجاهلية، إن بني تيم وعدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية غل، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذت أبا بكر الخاصرة، فجعل علي - رضي الله عنه - يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.
(2) - قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} {49} .
روى ابن
سورة الحجر
ج ١ · ص ٢٧٦
المبارك بإسناده عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: طلع علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الباب الذي دخل منه بنو شيبة ونحن نضحك فقال: "ألا أراكم تضحكون! " ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى، فقال: "إني لما خرجت جاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد يقول الله - عز وجل - لم تقنط عبادي؟ {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}
قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} {87} .
قال الحسين بن الفضل: إن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد فيها أنواع من البز وأوعية الطيب والجواهر وأمتعة البحر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها فأنفقناها في سبيل الله، فأنزل الله تعالى
هذه الآية، وقال: لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه القوافل، ويدل على صحة هذا قوله على أثرها {لا تمدن عينيك} الآية.