تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٣١ من ٤٦٨.

سورة الأنفال

ج ١ · ص ٢٣٦

وقال سعيد بن جبير وابن أبزى: نزلت في أبي سفيان بن حرب، استأجر يوم "أحد" ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى من استجاب له من العرب، وفيهم يقول كعب بن مالك:

فجئنا إلى موج من البحر وسطه أحابيش منهم حاسر ومقنع

ثلاثة آلاف ونحن نصية ثلاث مئين إن كثرنا فأربع

(1) - وقال الحكم بن عتيبة: أنقق أبو سفيان على المشركين يوم "أحد" أربعين أوقية من الذهب، فنزلت فيه هذه الآية.

(2) - وقال محمد بن إسحاق عن رجاله: لما أصيبت قريش يوم "بدر" فرجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيرهم، مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم "ببدر"، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير تجارة، فقالوا: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه لعلنا ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا، ففعلوا، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

(3) - قوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} {64} .

ج ١ · ص ٢٣٧

أخبرنا أبو بكر بن والحارث قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: حدثنا صفوان بن المغلس قال: حدثنا إسحاق بن بشر قال: حدثنا خلف بن خليفة عن أنس بن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة وثلاثون رجلا، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين}

قوله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} الآية {67 - 69} .

قال مجاهد: كان عمر بن الخطاب يرى الرأي فيوافق رأيه ما يجيء من السماء، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استشار في أسارى "بدر"، فقال المسلمون: بنو عمك

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م