تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها — الأمثال من الكتاب والسنة

من الأمثال من الكتاب والسنة لـأبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي — الورقة ٣٠ من ٣١٧.

مثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها

ج ١ · ص ٤٠

إني برئ منك تبرأ منه تبايعوا مع يهود بني قريظة إنا معكم للقتال على محمد صلى الله عليه وسلم فلما آل الأمر إلى القتال تبرءوا منهم وعاقبة الكل في النار كعاقبة الذين في النار

وقال مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا

شبه اليهود بالحمر لأنهم تحملوا دراسة التوراة وتركوا العمل بها فأتعبوا أبدانهم ولم ينتفعوا بها

فهذه الأمثال نموذجات ما غاب عن العين والأسماع لتدرك النفوس ما أدركت عيانا لما أنبئ

وما في الأخبار من ضرب الأمثال أكثر من أن يحصى نذكر بعضها

مثل الحياة الدنيا

ج ١ · ص ٤١

قال حدثنا سفيان حدثنيه أبو الزعراء عمرو بن عمرو وسمعه ابن عمه أي الأحوص عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يكذبك ويخونك ولا يصدقك والآخر لا يكذبك ولا يخونك ويصدقك أيهما أحب إليك قلت الذي لا يكذبني ولا يخونني ويصدقني قال فكذلك أنتم عبيد ربكم أرأيت لو كان لك إبل فجدعت هذه فقلت صرماء وتشق هذه وتقول بحيرة فساعد الله أشد وموساه أحد لو شاء أن يأتيك بها صرماء فعل )

عن عثمان رضي الله عنه قال قيدوا العلم قلنا وما تقييده قال تعلموه وعلموه واستنسخوه فإنه يوشك أن يذهب العلماء ويبقى القراء لا يجاوز قراءة أحدهم تراقيه

ومنها قال صلى الله عليه وسلم ( إنما مثل العالم كمثل ينبوع من ماء يسقي بلده ومن مر به كذا العالم ينتفع به أهل بلده ومن مر به )

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة