في التوراة
ج ١ · ص ١٥٤
يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم )
فجعل توبتهم بافترائهم عليه الاستغفار لأنه في وقت نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وفي زمانه فلم يقبل ذلك منهم في ذلك الوقت عندما عبدوا العجل إلا قتل النفس وقبل في هذا الزمان الاستغفار منهم من عبادتهم عزيرا وعبادة النصارى المسيح لأن هذا وقت إقبال الله على هذه الأمة وتفضيلهم باليقين والعلم بالله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه ( أخلص يكفك القليل من العمل )
فإنما دعاه إلى الإخلاص لله قلبا وقولا وفعلا فقليل العمل من مثل هذا يأتي على جميع العمال من سواه ولذلك قال ( صلى الله عليه وسلم يا حبذا يوم الأكياس وفطرهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصيامهم ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين أفضل عند الله من أمثال الجبال عبادة من الآخرين )
فهذه الأمة بالقلوب تعبد ربها وتأخذ أجرها
عن سفيان عن وكيع قال أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا جنادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( مثلكم ومثل اليهود
مثل صاحب الأخلاق
ج ١ · ص ١٥٥
والنصارى كمثل رجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط ألا فعملت اليهود )
ثم قال ( من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ألا فعملت النصارى )
ثم قال ( من يعمل لي من صلاة العصر إلى المغرب على قيراطين ألا فأنتم ألا فأنتم )
فغضبت اليهود والنصارى فقالت نحن أكثر عملا وأقل عطاء
فقال ( ظلمتكم من حقكم شيئا ) فقالوا لا قال ( إنما هو فضلي أوتيه من أشاء )
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى )
وروى معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة ( فأمتي توفى سبعين في أجرها وخيرها )
مثل الحمد للموحدين مثل رجل يأخذ من حريفه من حانوته