تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مثل التالي كتاب الله في غفلة — الأمثال من الكتاب والسنة

من الأمثال من الكتاب والسنة لـأبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي — الورقة ١١٩ من ٣١٧.

مثل التالي كتاب الله في غفلة

ج ١ · ص ١٢٩

ويبصر وينطق وبه يعقل ويبطش وبه يمشي فقد وقع سراجه في الكن ولا تقدر الريح أن تطفئه $ مثل الذي يترك مجاهدة النفس

ومثل الذي يستولي عليه العجز حتى يترك مجاهدة النفس وحتى يدع الإخلاص في الأمور وطلب الصدق حتى يصير متصنعا مرائيا مداهنا مخلطا يخضع للملوك ويتملق للأغنياء ويتصنع عند العامة كمثل رجل معدود اسمه في الرجال فلما عري وجد خنثى فاسمه اسم الرجال وهيئته هيئة الرجال وفعله فعل الإناث فإذا كان هذا وضيعا من الخلق دنيا خطرا شخصه فكيف يكون غدا هذا المتصنع المرائي الملق للأغنياء المتبصص للملوك خضوعا وطمعا

ومثل من ترك المجاهدة في وقت طاعة النفس كمثل رجل خرج محاربا بسلاح تام ودابة فارهة وجميع ما يحتاج إليه فلما صار

ج ١ · ص ١٣٠

إلى مصاف العدو ونشبت الحرب ذهب هذا فدفن سلاحه في التراب وخلى دابته كي لا يقال تقدم إلى القتال فخاب عن الزحمة إذ تشبه بالمجاهدين وليس منهم كما فعل جد بن قيس السلمي يوم بيعة الرضوان وذلك يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم محرم ممنوع عن البيت والطواف به والهدي محبوس عن بلوغ محله ووجه عثمان بن عفان رضي الله عنه رسولا إلى أهل مكة فلما أبطأ وقع الخبر في العسكر أن عثمان رضي الله عنه قتل فارتج العسكر بما هاج وقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وبايعه الناس على أن يدخلوا مكة ويحاربوا فبايعوه عل الموت يعني أن يقاتلوا ولا يفروا حتى يموتوا وكانوا ألفا وثمانمائة فبايعوه كلهم إلا جد بن قيس فإنه أقام بعيره واختبأ تحت إبط بعيره فأنزل الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة

والخائب عن رحمة الله في سابق العلم خائب في كل وقت

مثل من يقصر في الفرائض مثل عبد يؤدي ضريبة مولاه شهرا

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة