فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٩٥
أمرهم فيها: بأن يحرس بعضهم بعضا. فعلمنا: أن الخوفين مختلفان، وأن الخوف الآخر-: الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالا وركبانا.- لا يكون إلا أشد [من] الخوف الأول «1» . ودل: على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا: مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها في هذه الحال وقعودا على الدواب، وقياما على الأقدام «2» . ودلت على ذلك السنة.» . فذكر حديث ابن عمر في ذلك «3» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي- في قوله عز وجل: (فإذا سجدوا: فليكونوا من ورائكم: 4- 102) -.
قال: «فاحتمل «4» : أن يكونوا إذا سجدوا ما عليهم: من السجود كله كانوا «5» من ورائهم. ودلت السنة على ما احتمل القرآن من هذا فكان أولى معانيه، والله أعلم» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: قال الله (تبارك وتعالى) في شهر رمضان: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم: 2- 185) . قال: فسمعت من
ج ١ · ص ٩٦
أرضى-: من أهل العلم بالقرآن.- يقول «1» : (لتكملوا [العدة] «2» ) :
عدة صوم شهر رمضان (ولتكبروا «3» الله) : عند إكماله (على ما هداكم) وإكماله: مغيب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان. وما أشبه ما قال، بما قال. والله أعلم.» .
(أنا) أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو العباس، [أنا الربيع «4» ] ، أنا الشافعي، [قال»
] : «قال الله تبارك وتعالى: (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن) الآية «6» وقال: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، والفلك التي تجري في البحر) الآية «7» مع ما ذكر الله-: من الآيات.- في كتابه.»
«قال الشافعي: فذكر الله الآيات، ولم يذكر معها سجودا إلا مع الشمس والقمر وأمر: بأن لا يسجد لهما وأمر: بأن يسجد له. فاحتمل [أمره] «8» : أن يسجد له عند «9» ذكر الشمس والقمر.-: أن