فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٧٩
وروينا عن أبي رجاء العطاردي: أنه قال: «صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح- وهو أمير على البصرة- فقنت، ورفع يديه: حتى لو أن رجلا بين يديه لرأى بياض إبطيه، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: هذه الصلاة: التي ذكرها الله (عز وجل) في كتابه: (حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وقوموا لله قانتين) «1» .»
(أنا) أبو على الروذبارى، أنا إسماعيل الصفار، نا الحسن بن الفضل بن السمح، ثنا سهل بن تمام، نا أبو الأشهب، ومسلم بن زيد، عن أبي رجاء فذكره، وقال: «قبل الركوع «2» » .
(أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وقوموا لله قانتين) . فقيل (والله أعلم) :
قانتين: مطيعين وأمر رسول لله (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة قائما وإنما «3» خوطب بالفرائض من أطاقها فإذا لم يطق القيام: صلى قاعدا.» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله عز وجل: (وثيابك)
ج ١ · ص ٨٠
(فطهر: 74- 4) قيل: صل «1» في ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك. والأول:
أشبه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر: أن يغسل دم الحيض من الثوب.» . يعنى «2» : للصلاة.
قال الشيخ: وقد روينا عن أبي عمر صاحب ثعلب، قال: قال ثعلب- في قوله عز وجل: (وثيابك فطهر) .-: «اختلف الناس فيه، فقالت طائفة: الثياب هاهنا: الساتر وقالت طائفة: الثياب هاهنا:
القلب «3» .» .
(أخبرنا) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، عن أبي عمر فذكره.
(أخبرنا) أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) : «بدأ الله (جل ثناؤه) خلق آدم (عليه السلام) من ماء وطين، وجعلهما معا طهارة وبدأ خلق ولده من ماء دافق. فكان- في ابتداء «4» خلق آدم من الطاهرين: اللذين هما الطهارة «5» .-: دلالة «6» لابتداء خلق غيره: أنه من ماء طاهر