فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٦٧
صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكثر صلاته، مما يلي الباب: من وجه الكعبة وقد صلى من ورائها والناس معه: مطيفين بالكعبة، مستقبليها كلها، مستدبرين ما وراءها: من المسجد الحرام.»
«قال: وقوله عز وجل: (فول وجهك شطر المسجد الحرام: 2- 144 و 150) ، فشطره وتلقاؤه وجهته: واحد في كلام العرب.» . «1»
واستدل عليه ببعض ما في كتاب الرسالة «2» .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره: 2- 150) . ففرض عليهم حيث ما كانوا: أن يولوا وجوههم شطره. و «شطره» : جهته في كلام العرب. إذا قلت: «أقصد شطر كذا» : معروف «3» أنك تقول: «أقصد قصد «4» عين «5» كذا» يعني «6» : قصد «7» نفس كذا. وكذلك: «تلقاءه وجهته «8» » ، أي: أستقبل
ج ١ · ص ٦٨
تلقاءه وجهته. وكلها «1» بمعنى واحد: وإن كانت بألفاظ مختلفة.
قال خفاف بن ندبة:
ألا من مبلغ عمرا رسولا وما تغني الرسالة شطر عمرو وقال ساعدة بن جؤية:
أقول لأم زنباع: أقيمي صدور العيس، شطر بني تميم وقال لقيط الإيادي «2» :
وقد أظلكم من شطر ثغركم هول له ظلم تغشاكم قطعا وقال الشاعر:
إن العسيب بها داء «3» مخامرها فشطرها بصر العينين مسحور قال الشافعي (رحمه الله) : يريد: [تلقاءها] «4» بصر العينين ونحوها-:
تلقاء «5» جهتها.» . وهذا كله- مع غيره من أشعارهم- يبين: أن شطر الشيء: قصد عين الشيء: إذا كان معاينا: فبالصواب وإن «6» كان