«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
ج ٢ · ص ١٦٥
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «قال الله جل ثناؤه: (والذين يبتغون الكتاب-: مما ملكت أيمانكم.-: فكاتبوهم: إن علمتم فيهم خيرا: 24- 33) «2» .» .
«قال الشافعي «3» : «في «4» قول الله عز وجل: (والذين يبتغون الكتاب «5» ) دلالة: على أنه إنما أذن: أن يكاتب من يعقل ما يطلب «6» لا: من لا يعقل أن يبتغي الكتابة «7» : من صبي ولا:
معتوه «8» .» .
ج ٢ · ص ١٦٦
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي «1» : «أنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك، عن «2» ابن جريج: أنه قال لعطاء:
ما الخير؟ المال؟ أو الصلاح؟ أم «3» كل ذلك؟ قال: ما نراه «4» إلا المال قلت: فإن لم يكن عنده مال: وكان رجل صدق؟ قال: ما أحسب ما خيرا «5» ] إلا: ذلك المال لا «6» : الصلاح. قال «7» : وقال مجاهد:
(إن علمتم فيهم خيرا) : المال كاينة «8» أخلاقهم وأديانهم ما كانت» «قال الشافعي: الخير «9» كلمة: يعرف ما أريد بها «10» ، بالمخاطبة بها.
ج ٢ · ص ١٦٧
قال الله تعالى: ( [إن «1» ] الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أولئك: هم خير البرية: 98- 7) فعقلنا: أنهم خير البرية: بالإيمان وعمل الصالحات لا: بالمال.»
«وقال الله عز وجل: (والبدن جعلناها لكم: من شعائر الله لكم فيها خير: 22- 36) فعقلنا: أن الخير: المنفعة بالأجر لا: أن في «2» البدن لهم مالا.»
«وقال الله «3» عز وجل: (إذا حضر أحدكم الموت: إن ترك خيرا: 2- 180) فعقلنا: أنه: إن ترك مالا لأن «4» المال: المتروك ولقوله: (الوصية للوالدين والأقربين) .»
«فلما قال الله عز وجل: (إن علمتم فيهم خيرا) : كان أظهر معانيها-:
بدلالة ما استدللنا به: من الكتاب.- قوة على اكتساب المال، وأمانة «5» لأنه قد يكون «6» : قويا فيكسب «7» فلا يؤدي: إذا لم