«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
ج ٢ · ص ١٥٠
فإن اطلع (على أنهما استحقا إثما) يعني: الداريين [أي «1» ] : كتما حقا (فآخران) : من أولياء الميت (يقومان مقامهما-: من الذين استحق عليهم الأوليان «2» .-: فيقسمان بالله) «3» : فيحلفان بالله: إن مال صاحبنا «4» كان كذا وكذا وإن الذي نطلب-: قبل الداريين.-
لحق (وما اعتدينا: إنا إذا لمن الظالمين: 5- 107) . فهذا «5» : قول الشاهدين أولياء الميت «6» : (ذلك أدنى: أن يأتوا بالشهادة على وجهها: 5- 108) يعني: الداريين والناس [أن يعودوا لمثل ذلك «7» ] .»
« [قال الشافعي: يعني: من كان في مثل حال الداريين «8» ] : من
ج ٢ · ص ١٥١
الناس. ولا أعلم الآية تحتمل معنى: غير جملة «1» ما قال «2» .»
«وإنما معنى (شهادة بينكم) : أيمان بينكم «3» كما «4» سميت أيمان المتلاعنين: شهادة، والله تعالى أعلم.» .
وبسط الكلام فيه، إلى أن قال: «وليس في هذا: رد اليمين، إنما كانت يمين الداريين: على ما ادعى «5» الورثة: من الخيانة ويمين ورثة الميت: على ما ادعى الداريان: أنه «6» صار لهما من قبله «7» .»
«وقوله «8» عز وجل: (أن ترد أيمان بعد أيمانهم: 5- 108) ،
ج ٢ · ص ١٥٢
فذلك (والله أعلم) : أن الأيمان كانت عليهم: بدعوى الورثة: أنهم اختانوا ثم صار الورثة حالفين: بإقرارهم: أن هذا كان للميت، وادعائهم شراءه منه.
فجاز: أن يقال: (أن ترد أيمان بعد أيمانهم) : [تثنى «1» عليهم الأيمان.
بما يجب عليهم إن صارت لهم الأيمان كما يجب على من حلف لهم] . وذلك قوله «2» - والله أعلم-: (يقومان مقامهما) . فيحلفان «3» كما أحلفا.»
«وإذا كان هذا كما وصفت: فليست هذه الآية: ناسخة «4» ، ولا منسوخة «5» .» .
قال الشيخ: وقد روينا عن ابن عباس «6» ، ما دل: على صحة ما قال مقاتل بن حيان «7» .