«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
ج ١ · ص ٦٠
ابن عمرو «1» ، و [هو] «2» في إحدى الروايتين، عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وعائشة رضي الله عنهم» .
وقرأت [في] كتاب حرملة، عن الشافعي- في قول الله عز وجل:
(إن قرآن الفجر كان مشهودا: 17- 18) ، فلم يذكر في هذه الآية مشهودا غيره» والصلوات مشهودات، فأشبه أن يكون قوله «3» مشهودا بأكثر مما تشهد به الصلوات، أو أفضل، أو مشهودا بنزول الملائكة» .
يريد «4» صلاة الصبح.
أنا أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله:
«فرض الله (تبارك وتعالى) الصلوات وأبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عدد كل واحدة منهن، ووقتها، وما يعمل فيهن، وفي كل واحدة منهن.
وأبان الله (عز وجل) : أن «5» منهن نافلة وفرضا فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) الآية «6» . ثم أبان ذلك رسول الله
ج ١ · ص ٦١
(صلى الله عليه وسلم) فكان بينا (والله أعلم) - إذا كان من الصلاة نافلة وفرض، وكان الفرض منها مؤقتا- أن لا تجزي عنه صلاة، إلا بأن ينويها مصليا «1» » .
وبهذا «2» الإسناد، قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله [من الشيطان الرجيم «3» ] : 16- 98) . قال الشافعي:
وأحب أن يقول- حين يفتتح [قبل أم «4» ] القرآن: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه» .
وقال في الإملاء- بهذا الإسناد: «ثم يبتدىء، فيتعوذ، ويقول:
أعوذ بالسميع العليم أو يقول: أعوذ بالله السميع العليم [من الشيطان الرجيم «5» ) أو: أعوذ بالله أن يحضرون. لقول الله عز وجل. (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» .
قال الشافعي- في كتاب البويطي: «قال الله جل ثناؤه: (ولقد)