«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
ج ٢ · ص ١٣٧
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) -: فيما يجب على المرء: من القيام بشهادته إذا شهد.-: «قال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا: كونوا قوامين لله، شهداء بالقسط) الآية «2» : (5- 8) وقال عز وجل: (كونوا «3» قوامين بالقسط، شهداء لله: ولو على أنفسكم، أو الوالدين والأقربين) الآية «4» : (4- 135) وقال: (وإذا قلتم، فاعدلوا: ولو كان ذا قربى: 6- 152)
وقال تعالى: (والذين هم بشهاداتهم قائمون «5» : 70- 33) وقال: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها: فإنه آثم قلبه) الآية: (2- 283) وقال عز وجل:
(وأقيموا الشهادة لله: 65- 2) .»
«قال الشافعي: الذي «6» أحفظ عن كل من سمعت منه: من أهل
ج ٢ · ص ١٣٨
العلم في «1» هذه الآيات-: أنه في الشاهد: قد «2» لزمته الشهادة وأن فرضا عليه: أن يقوم بها: على والديه «3» وولده، والقريب والبعيد و:
للبغيض «4» : [البعيد] والقريب و «5» : لا يكتم عن أحد، ولا يحابي بها «6» ، ولا يمنعها أحدا «7» .» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:
قال الشافعي «8» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله: 2- 282) يحتمل: أن يكون حتما على من دعي لكتاب «9» فإن تركه تارك: كان عاصيا.»
ج ٢ · ص ١٣٩
«ويحتمل: أن يكون [على «1» ] من حضر-: من الكتاب.-:
أن لا يعطلوا كتاب حق بين رجلين فإذا قام به واحد: أجزأ عنهم.
كما حق عليهم: أن يصلوا على الجنائز ويدفنوها فإذا قام بها من يكفيها:
أخرج ذلك من تخلف عنها، من المأثم «2» . وهذا: أشبه معانيه به والله أعلم.»
«قال: وقول الله عز وجل: (ولا يأب الشهداء: إذا ما دعوا «3» : 2- 282) يحتمل ما وصفت: من أن لا يأبى «4» كل شاهد: ابتدئ «5» ، فيدعى: ليشهد.»
«ويحتمل: أن يكون فرضا على من حضر الحق: أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة «6» فإذا شهدوا: أخرجوا غيرهم من المأثم وإن ترك من حضر، الشهادة: خفت حرجهم بل: لا أشك فيه والله «7» أعلم.